أنا إسمى محمد ربما تكون شاهدتنى قبل ذلك أو ربما لم تفعل...
.أسمى محمد أصلى وأصوم حين كنت فى الثانوية تعرفت على شخص متدين قال لى : انه يجب على كل مسلم ان يعمل من أجل الإسلام ففعلت وذهبت معه وانضممت لأصدقائه وبدأت العمل من أجل الإسلام لكن بعد أسابيع
أوقفنى أحد المتدينين الأخريين وقال لى أن المتدينين الاولنيين مبتدعين ولا يسيرون على نهج الرسول الكريم
لأنهم لا يطلقون اللحى ولا ينقبون نسائهم
إسمى محمد وذهبت لصديقى الأول وقلت له ما حدث فقال لى : إن اللحية سنة وليست فرض ويجوز تركه
ا فعاد الرجل الثانى ليقول : بل هى فرض مؤكد ودارت الدوامة التى لم تنتهى إلى الأن مع كل شاب اسمه محمد يتدين
إسمى محمد أحب أن أخبركم أننى فكرت أن أطلق نصفى لحيتى وأحلق النصف الأخر
لكننى قررت أن أذهب لصديق ثالث وتعاطيت لأول مرة حبوب مخدرةلا أتذكر أسمى الأن .
انا إسمى مازال محمد وضعت قدمى فى الجامعة... وتعاطيت ما يسمى الحب وتمشيت مع الفتيات وداعبت منهن ما داعبت
قام بيريز ( وهو يهودى حقير ) بمذبحة قانا فى جنوب لبنان كنت وقتها فى حديقة الكلية مع فتاة نلعب عروسة وعريس وقف لجوارنا شاب يبدو عليه أنه من المتدينين الأولنين وقد شعرت انه يعرفنى او أننى اعرفه ربما رأيته فى رحلات المساجد أو الدورات الرياضية المسجدية
إسمى محمد ويدى الأن بين يدى الفتاة لكنه أخذ يخطب فينا قائلا : أطفالنا على المذابح يتمزقون ونسائنا بين الأعادى يتبادلون وشبابنا تحت الدبابات يقتلون وأنتم هنا تلعبون... ماذا تبقى من من فلسطين الأبية ماذا تبقى من غزة؟ ماذا تبقى من لبنان ؟
هيا لنعلنها غضبة باسم الاسلام
اسمى محمد نزعت يدى من يد الفتاة وخرجت خلف الصديق هاتفا
خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود
الى الامام الى الامام يا كتائب القسام
ونظرت خلفى فوجدت الفتاة تلملم حجابها وتبكى وانضمت الى أخريات يرتدين الخمار والنقاب لكنهن لا يهتفن
وكبرت المظاهرة وحطمنا الأبواب واصيبت راسى برصاص مطاطى
لكننى مازلت محمد ومازلت اهتف
خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود
إسمى محمد انتهت المظاهرة وقررت ان أترك الفتاة واعود للتدين من جديد لكن أحدهم قابلنى
وقال لى : المظاهرات بدعة لم يفعلها النبى الكريم هؤلاء مبتعدين هؤلاء يخرجون على الحاكم وهذة كبيرة من كبائر الإسلام
عدت مسرعا ورأسى به عدة غرز من أثر الرصاص المطاطى
وقلت لصديقى الذى اهاج ثورتى : أنتم مبتدعون النبى لم يفعلها
فقال لى : لقد فعلها إلا تذكر يوم أن أسلم الفاروق فخرج المسلمون فى صفين على راس أحدهم عمر والأخر حمزة وصلوا فى الحرم , أليست هذه مظاهرة
قال الأخر : هذاإدعاء على النبى الكريم , أنهم جهلاء لا يعون ماذا يتكلمون
قلت له : لكن القرضاوى قالها
قال لى : القرضاوى هذا جاهل
إسمى محمد أنا الأن فى حديقة الكلية أسحب نفسا أخيرا من سيجارة بانجو قبل أن أضع يدى فى يدى عروستى أقصد زميلتى
أنا إسمى محمد قارب موعد زفافى , خطبت فتاة محجبة من المتدينين , ليس من المعقول أن تكون زوجتى هى تلك الفتاة التى والتى والتى .....
مش معقول طبعا المهم اننى فعلتها وتزوجت..
فرحى سيكون فى المسجد فإسمى محمد حسنا ساتفق مع فريق ينشد الأناشيد ويتقاضى مالا تلقاء ذلك
إسمى محمد وذهبت واتفقت ودفعت.. ليس المال بالقليل وليس بالكثيرشجعنى صديقى الأولانى ( هل تذكرونه .. أه اللى خلانى ألتزم من الأول ) شجعنى على إقامة فرحى هكذا
لكن صديقى التانى ( أيوه بتاع اللحية ) قال لى : ان هذه بدعة اناشيدهم بدعة ما أنشد أحد فى حفل زفاف على عهد الرسول
ودارت الدوامة من جديد
إسمى محمد افكر فى طلاق خطيبتى التى عقدت عليها فهى مصممه على فريق ينشد وأنا أخشى أن أقوم بعمل هذه البدعة
صديقى يناقشنى ويقول كذا وكذ
اوالثانى يقول كذا وكذا
إسمى محمد طلقت خطيبتى المتدينة وها انى فى كازينو أزف إلى زميلتى فى الجامعة
أنا إسمى محمد أجلس الأن لجوار زوجتى ولا أضع يديى فى يديها ( بلا قرف ) أتابع الأحدث فجأة.. خبر عاجل
إستشهاد المهندس يحيى عياش
ابكى كم كنت أحبك يا فتى ؟
بكيت كانه أخى خاصة حين عرفت ان القنبلة أنفجرت فى رأسه وهشمته و فتته وجاء رجال القسام ودفنوه سرا
لكن القيادة أبت أن يدفن المهندس سرا فأخرجوه من القبر فى اليوم نفسه وأعدوا له جنازة مهيبة
وخرجت أنا فى مظاهرة فى نادى الأطباءهتفت بالدموع
عياش حى لا تقل عياش مات وهل يجف النيل او نبع الفرات
وأخذت أحلم بحزام ناسف أنفجر فى وسط اليهود ليكون جهادا نصر أو استشهاد
وهتف لسانى
سيرى سيرى يا حماس إنتى المدفع وأحنا رصاص
يا رابين حضر الاكياس بكره جايلك جند حماس
وتبرعت بما معى من مال بل تبرعت زميلتى فى الجامعه أقصد زوجتى بخاتمها الوحيد للجهاد
وحين عدت قابلنى صديقى ( أه لسه بيقابلنى تخيلوا ) وقال : أن من تبكيه هذا مبتدع يجعل الشباب ينتحرون ويقتلون انفسهم
لقد قال الشيخ فلان ان العمليات الاستشهادية حرام حرام حرام
خشيت أن أقول له ان القرضاوى قال كذا فانا أعلم أن القرضاوى جاهل ( فى نظره بالطبع )لا فى نظرى
أنا إسمى محمد أجلس الأن امام شاشة التليفزيون أشاهد قناة الموف تشانل.. أه مفيهاش رقابة ... وزميلتى فى الجامعة دخلت لتنام
من منكم محمد ؟
ومن منكم الصديق الأول ؟
ومن منكم الصديق الثانى ؟
ومن منكم المشاهدين ؟
وإلى متى سيظل محمد هكذا ؟
وإلى متى سيظل التفكير هكذا ؟
تخيلوا أفكر ان أكون جورج .....
ملحوظة : كل ما جاء فى القصة حدث بالفعل .. بالنص بالتفاصيل إلا ما يخص الحبكة الدرامية (إن وجدت ) وأخر سطر بالطبع غير صحيح
سأبقى محمد والخوف أن يظل أصدقائى كما هم
.. هذه التدوينة على هامش هل ندعم حزب الله أو ندعوا عليه

0 التعليقات:

Copyright © 2008 - تدوينات ذهبية - is proudly powered by Blogger
Blogger Template