مجدي أحمد حسين: في غزة رأيت العزة وسأنضم للقسام لو منعت مصر عودتي


مجدى حسين يروى تفاصيل وصوله لغزة بعيدأ عن 'ذل' معبر رفح

القاهرة ـ 'القدس العربي' ـ حسام أبوطالب:
في الوقت الذي كان فيه نشطاء المعارضة المصرية يبحثون عن أمين حزب العمل مجدي أحمد حسين ظناً منهم أنه تم إعتقاله كان هو يقوم بثالث محاولاته للوصول لغزة بشكل فردي، وكانت محاولته الأولى قد منيت بالفشل حيث رفضت سلطات معبر رفح السماح له بالدخول وأعادته للقاهرة. كان ذلك قبل أسبوع لكنه ما لبث أن إحتضن أفراد أسرته وودعهم قائلاَ (أنا رايح غزة) ظنوا بالفعل أنه يداعبهم حيث لم تكن الحرب قد حطت أوزارها بعد لكنه اتجه بالفعل لموقف السيارات المتجهة للعريش والموجود بحي عبود بالقاهرة وبمجرد وصوله لهناك في الثامنة مساء الجمعة الماضي قرر التوجه بغير هدى للحدود البرية لعله يعثر على ثغرة للعبور. غير انه ومن سوء حظه أن السلطات المصرية عثرت عليه وقررت إعادته مرة أخرى للقاهرة، لكنه نجح في العودة للمرة الثالثة وهناك قرر أحد أبناء رفح المصرية ممن تربطه به علاقة صداقة أن يساعده في الوصول حيث تمكن من عبور الحدود بعد العثور على ثغرة أحدثها القصف الإسرائيلي.وبمجرد أن حطت أقدامه على أقدام رفح الفلسطينية تنفس الصعداء، فأخيراً هاهو يحقق حلمه بزيارة بلد الشهداء ومصافحة أولئك البسطاء الذين لم يخفضوا راية الجهاد يوماً إمتثالاً للحديث الشريف (أيما قوم تركوا الجهاد إلا وأذلهم الله عز وجل)ذهب مجدي أحمد حسين لقطاع غزة وهو لا يحمل معه سوى حقيبة سفر وهاتفه الجوال ولم يعرف على من سيطرق الأبواب ليخبرهم بأنه قادم من مصر رغم أنف السلطات التي منعت عبوره بالطريقة الشرعية ليهنئ المواطنين هناك بالنصر ويحتضن الجرحى وأهالي الشهداء.وقد عبر أمين حزب العمل المصري مجدي أحمد حسين عن سعادته الغامرة بزيارة قطاع غزة،الذي دخله عبر ثغرة أحدثها القصف الصهيوني. وقال حسين: لم أر بعيني كل هذا الكرم من قبل رغم أسفاري المتعددة، فبالرغم من المآسي والظروف القاسية التي يمر بها أهالي القطاع، إلا أنني كلما ظهرت في شارع أو مسجد أجد المئات كل منهم يصر على استضافتي، وكانت المشكلة في تلبية تلك العروض والاعتذار للعدد الأكبر منها.ويضيف "أنا لم أذهب بغرض الاستضافة، وإنما للعثور على شيء من الكرامة والعزة وهما العملتان اللتان ندر وجودهما في الكثير من العواصم العربية، بينما هنا في القطاع لم تستطع آلة الحرب والهمجية الصهيونية تركيع أضعف المواطنين في الوقت الذي ركعت فيه هامات كبار المسئولين في المنطقة العربية". ويقول حسين في حديث نشرته جريدة "القدس العربي": "أعطيت ثلاث محاضرات داخل مساجد والأهالي أصروا على أن أقوم بإمامتهم في الصلاة، وكنت أشعر بطمأنينة كبيرة حيث لا ظل ولا أثر لأي من ضباط أمن الدولة، وزرت معظم القرى والمدن وحرصت على الدخول للبيوت التي تم تدميرها، ويضيف: "صدقني كنت أشم رائحة العزة وعطر الشهداء" وكم تضاءل كل الحكام العرب، وعلى رأسهم ذلك الذي يتحدث عن السلام والخيار ويدعي أنه لن يقبل بأن يراق دم مواطن فلسطيني بينما هو يحاصر مليوني فلسطيني منذ عشرين شهرا إرضاء "لإسرائيل وأمريكا" ونفى حسين ما تردده بعض وسائل الإعلام العربية حول تراجع شعبية "حماس" والمقاومة بشكل عام يقول: "لقد رأيت عجبا .. مواطنون فقدوا أسرهم وبيوتهم لكنهم حريصون على الجهاد والمقاومة، ورجال تخطوا الستين من العمر يسأل أين الجناح العسكري للقسام من أجل أن ننال فضل الشهادة أو النصر". ويؤكد حسين: "الذين راهنوا من الحكام والمسئولين العرب على زوال المقاومة وانتهاء زمن البندقية أكثر خلق الله ندماً الآن وذلك لأنهم خسروا الرهان.. لقد كان مهماً أن آتي إلى هنا بنفسي لأرى كيف أن العالم العربي يغرق في الأكاذيب بينما الحقيقة الوحيدة على الأرض موجودة هنا، وهي أن الحل لن يكون أبداً عبر التفاوض .. الحكام العرب يريدون أن يسرقوا ما تبقى من أعمار الفلسطينيين في وهم التفاوض كي لا تزعجهم المظاهرات، بينما كلنا نعرف أن الأقصى والقدس وسائر الأرض لن تعود إلا بالبندقية وبالمدفع". وقد زار مجدي حسين مستشفى الشفا ونقل المشاهد الفظيعة التي رآها للأطفال الفلسطينيين، ولشباب مبتوري الأيدي والأقدام وبالرغم من ذلك وجد على وجوههم "آثار الشعور بقرب النصر (صدقني شعرت أنني أنا العاجز والمشلول)، على الأقل هؤلاء لن يجدوا أمامهم رجال أمن مركزي من نفس جنسيتهم سخرهم النظام لقتل أشقائهم كما هو الحال عندنا في مصر"، كما زار العديد من الجمعيات والمصانع المهدمة وكان أشدها قسوة قرية عبد ربه التي هدمت بكاملها. وفي نهاية تصريحاته يقول: "أعرف أنني سأواجه المزيد من المتاعب عند عودتي لمصر الأسبوع المقبل، وقد يمنعوني من الدخول من رفح، وإذا ما فشلت في العودة فياريت كتائب القسام تقبلني جندياً في صفوفها على الأقل أرفع رأسي المنحنية دائماً في القاهرة، هنا صدقني الجنة تبدو قريبة جداً عن أي عاصمة عربية أخرى".


http://www.alquds.co.uk/test/index.asp?fname=2009\01\01-29\28z41.htm&storytitle=ff%C3%E3%ED%E4%20%CD%D2%C8%20%C7%E1%DA%E3%E1%20%C7%E1%E3%D5%D1%ED%20%ED%D1%E6%EC%20%CA%DD%C7%D5%ED%E1%20%E6%D5%E6%E1%E5%20%E1%DB%D2%C9%20%C8%DA%ED%CF%C3%20%DA%E4%20'%D0%E1'%20%E3%DA%C8%D1%20%D1%DD%CDfff&storytitleb=%E3%CC%CF%ED%20%C3%CD%E3%CF%20%CD%D3%ED%E4:%20%DD%ED%20%DB%D2%C9%20%D1%C3%ED%CA%20%C7%E1%DA%D2%C9%20%E6%D3%C3%E4%D6%E3%20%E1%E1%DE%D3%C7%E3%20%E1%E6%20%E3%E4%DA%CA%20%E3%D5%D1%20%DA%E6%CF%CA%ED&storytitlec=

1 التعليقات:

غير معرف يقول...

صدقت ورب الكعبة ان الجنة في غزة هاشم ومن اراد ان يحج الى مكان العزة والكرامة فل يحج الى غزة مقبرة الغزات وكاشفت عورة المتخاذلين والمذلولين الساجدين لأمريكا واسرائيل .اعاذنا الله من هذا,ومذا هم علماؤنا قائلون لشعوبهم ومن تحكموا برقابنا بعد هدا اللذي حدث لغزة هاشم والله المستعان , وشكرا للاستاذمجدي احمد حسن أخوكم بوزيد من الجزائر .

Copyright © 2008 - تدوينات ذهبية - is proudly powered by Blogger
Blogger Template